سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٩٣ - تبعية نيابة الفقيه لولاية المعصوم (ع) وحدودها
الحسبة لا يصاغ بهذه الكيفية بل يصاغ بما يتفرع عن أذن المعصوم (ع) للفقيه، لا أن نقرر أن الله يأذن مباشرة حتى يستدل على ذلك بأن هذه الامور ضرورية ولا يرضى الشارع بتفويتها، فالله هو الآذن مباشرة، و ذلك لما فيه من الالتفاف على التنظيم الالهي، وهذه هي الصياغة هي المقررة في كتب العامة.
أما على مسلك الامامية فلا تصاغ إلا باستكشاف إذن المعصوم (ع) لأنه لا يمكن تخطيه لأن بيده مقاليد الأمور عند الله ورسوله، وهذه الامور بنيوية عقائدية تبتني عليه هذه المباحث الفقيه في الفقه السياسي والسلطة التنفيذية وحتى السلطة التشريعية خلافا للعامة فإن الفقيه لا يستطيع في الافتاء أن يتعدى ويتخطى المعصوم (ع) بل هو دائما يستقي منه (ع) لأن بيده (ع) الأمور، فتلك الصياغة غفلة أخذت من العامة، نعم يمكن أن تصحح الصياغة ويقال بأنا نستكشف من هذه الضرورة رأي المعصوم (ع) فالانسداد في الموارد الحسبة يستكشف منه أذن المعصوم (ع) لأنه هو صاحب الولاية وصاحب الامر والنهي.
هذا لو اعتمدنا وانتهجنا دليل الحسبة، وإلا فالروايات كما نبين تدل على النيابة العامة للفقيه، وكذا الاستدلال بالآيات فإنها واضحة على ولاية الفقهاء بالنيابة عن المعصوم (ع) لا بالاصالة لأن معنى النيابة عن المعصوم (ع) تقتضي أن تكون للمعصوم (ع) ولاية بالفعل ينوب عنه