سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠٢ - المسألة السادسة الخمسون تعين الحاكم بيد المدعي إلا إذا كان ما اختاره المنكر أعلم
وقد يعارض هذا الوجه بأن المنكر أيضا من حقه أن يدفع عن نفسه الظلامة كيفما يشاء و هذا من حقه فلا ترجيح لتقديم حق المدعي على حق المنكر.
وقد استدل بوجه آخر حاصله: أن للمدعي حق بما أنه صاحب دعوى أن يقيم الدليل على مدعاه بأيّ كيفية ... وأحد آليات اثبات الدليل هو الحاكم ولا يشترط في الآلية التي يقيمها المدعي أن تثبت ما يدعيه فلا يشكل بأن الحاكم يمكن أن يحكم على خلاف دعوى المدعي.
ويمكن التأمل أيضا في هذا الاستدلال بأن يقال إن كون الاستدلال بيد المدعي شيء وتعين الحاكم الشرعي شيء آخر إذ الحاكم هو ميزان لتقويم الدليل الذي يأتي به المدعي، وليس نفسه هو دليل وإن كان بعد تقييم الدليل يثبت الحاكم الدعوى أو ينفيها فالحاكم ميزان لتمييز المحق من المبطل وبعد ذلك يكون حكمه أمارة أو غيرها سواء كانت للمنكر أو للمدعي فليس الحاكم من الأدوات المنصوبة للاستدلال للمدعى دون المنكر فالقاضي ليس بمستند ودليل نعم تنقيح المستند والدليل قبولا أو رفضا بيده.
ولا يشكل بما جرى في المباهلة من جهة دلالتها على صدق صاحب الدعوى بنفس الانتساب للحاكم والقاضي وهو الله، فهو دليل يثبت المحق من المبطل وعليه، فالحاكم والقاضي هو نفسه الدليل على