سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢٢ - القول الثاني التفصيل في حرمة النقض بين النقض المعلن وبين ترتيب آثار الواقع
يمكن أن يقال باختصاص حرمة نقض حكم القاضي بالمحكوم عليه باعتباره المتضرر بحكمه؟ بخلاف المحكوم له، وأما التعامل مع الواقع بما هوَ هوَ الذي هو عكس حكم القاضي فإنه خاص بالمحكوم له.
القول الثاني: التفصيل في حرمة النقض بين النقض المعلن وبين ترتيب آثار الواقع:
إن المحرم هو النقض المعلن وكل ما يخالفه ظاهرا ولكن يجوز له أن يتقيد بآثار الواقع وقد ذهب إليه السيد الخوئي (قدس سره) بحرمة ارجاع النزاع والخصام لأنه نقض لحكم القاضي لكونه قد فصل الخصومة والنزاع وأما ما وراء الاعلان والظاهر من دون شعور الطرف الآخر فله التعامل بالواقع بما هو هو بحيث لا يؤدي إلى النزاع وإلا حرم، فالبعض يفسر الانقياد والانصياع بالنسبة للمحكوم عليه بخوض الظاهر الرسمي وعدم احداث خصومة وأما الواقع بما هو عليه فلا مانع من التعامل معه بما هو واقع و هذا الوجه بقطع النظر عن صحته وفساده له شواهد وأمثله من الشارع حيث أنه يرتب عليه أثار كثيرة على البيئة المعلنة والبئية الظاهرة غير احكامه المرتبطة بالاعمال الخفية مثل الإيمان يرتبط بين الانسان وربه وأما الاسلام فالمعتبر وما يترتب عليه الاثار هو الظاهر الرسمي المعلن للأفراد.