سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥ - الدليل الثاني الأولوية القطعية
١- منها: صحيحة اسحاق بن يعقوب قال: سألت محمد بن عثمان العمري أن يوصل لي كتابا قد سألت فيه عن مسائل أشكلت علي، فورد التوقيع بخط مولانا صاحب الزمان (ع): «أمّا ما سألت عنه أرشدك الله وثبتك- إلى أن قال- وأما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا، فإنهم حجتي عليكم و أنا حجة الله ...» [١].
٢- ومنها: مرسلة الطبرسي عن أبي محمد العسكري (ع) في قوله تعالى: « (فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هذا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ) [٢] قال: هذه لقوم من اليهود- إلى أن قال- وقال رجل للصادق (ع): إذا كان هؤلاء العوام من اليهود لا يعرفون الكتاب إلا بما يسمعونه من علمائهم، فكيف ذمهم بتقليدهم والقبول من علمائهم؟ و هل عوام اليهود إلا كعوامنا يقلدون علماءهم؟- إلى أن قال- فقال (ع): بين عوامنا وعوام اليهود فرق من جهة وتسوية من جهة، أما من حيث الاستواء فان الله ذم عوامنا بتقليدهم علماءهم كما ذم عوامهم، وأما من حيث افترقوا فإن عوام اليهود كانوا قد عرفوا علماءهم بالكذب الصراح وأكل الحرام والرشاء وتغيير الأحكام
[١]- وسائل الشيعة: ج ٢٧ أبواب صفات القاضي، ب ١١ ص ١٤٠ ح ٩.
[٢]- سورة البقرة، الآية ٧٩.