سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٣٣ - القول الرابع التفصيل بين حرمة النقض لو استحلف المدعي المنكر وبين غيره
ذكرناها في أبواب الايمان كرواية مسمع بن أبي يسار وغيرها فلا دلالة فيها على جواز الرجوع في حكم الحاكم حتى تكون معارضة، فلا رواية أبي مسمع مع وجود القاسم بن محمد الجوهري ولا صحيحة أبي بكر الحضرمي معارضة للأخبار الدالة على المنع.
أما في مورد البينة فهذه الروايات قاصرة إلا روايات الرد، لقوله (ع) «فإن الراد عليه راد على الله» فلا بد من البحث في معنى الرد لأن هذه الروايات المتقدمة لم تحسم البحث في البينة لاختصاصها بالاستحلاف سواء في المال أو غير المال، وأما موراد البينة أو ميزان آخر قضائي فتارة يكون الحديث عن المحكوم له وتارة عن المحكوم عليه أما المحكوم له فالمانع المتصور هو رواية الرد فإن الراد عليه كالراد على الله إلا أنها لا تشمله لأن رجوعه ليس في حكم الحاكم حتى يكون نقض وردّا لحكمه بل رجوعه من باب أرجاع الحق إلى مستحقه والعمل بالواقع والتوبة؛ لقوله (ص): «أيما رجل حكمت له من أخيه قطعة ربما اقتطعت له قطعة من النار».
وأما بالنسبة إلى المحكوم عليه فلا يجوز له الرجوع لروايات الرد إلا أنه فيما لا يصدق عليه رد لحكم الحاكم كترتيب آثار الواقع في غير مورد النزاع فله ترتيب الواقع- كما ذهب إليه المشهور- وأما في مورد