سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٥ - المقام الأول في اعتبار المعاشرة في حسن الظاهر أم لا؟
فالصحيح أن حسن الظاهر هو أمر وجودي عشروي لابد في احرازه من الفحص بمقدار أنه لا يكون في بيئته متهتكاً وهذه النكتة مهمة في باب العدالة ومهمة أيضا في علم الرجال وهي أن وثاقة الراوي تحرز بهذا المقدار فاحراز أن الراوي امامي له تعاطي علمي وديني وأحراز هذا المقدار ميسور باحراز أنه شيخ اجازة و أن له كتاباً و أن الرواية عنه كثيرة وأنه ممن لم يطعن عليه في بيئته الروائية و هذا المقدار يثبت الآثار في التعامل الديني والعلمي مع هذا الراوي ... وليس ما يدرك بالمعاشرة غير هذا!!
فحقيقة حسن الظاهر لا افراط ولا تفريض فيه معناه فليس كالقول الأول الذي يكتفي فيه بعدم العلم بالسوء وهو ما نسبه للعلامة (قدس سره) ولا القول الثالث الذي يشترط العلم الوجداني أو التعبدي باحراز الوثاقة بل هو القول الثاني وهو احراز عدم السوء بالفحص في بئيته العملية والمعيشية بحيث لا يوجد فيها عليه طعن.
مثل أحمد بن محمد بن يحيى العطار الذي هو شيخ الصدوق ووالده شيخ الكليني وهو واقع في كثير من كتب الاصحاب، وأحمد بن محمد بن الحسن بن الواليد وهو شيخ المفيد ووالده شيخ الصدوق فابنه أحمد شيخ إجازة مع أنه لم يرد فيه توثيق مثل أحمد بن محمد بن يحيى العطار، فكثير من الرواة وشيوخ الاجازة، والطرق للشيخ الطوسي