سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠٨ - القول الأول التفصيل بين تبين الخطأ بنحو قطعي فيجوز وبغيره فلا يجوز
الجهة الخامسة: أن النقض تارة من الحاكم نفسه وتارة من غيره:
فالنقض نفسه فتارة يكون من نفس الحاكم كأن ينقض الحاكم حكم نفسه وأخريينقضه مجتهد آخر وتارة ينقضه المتخاصمان أو أحدهما وتارة من طرف ثالث لا من حاكم آخر ولا من الطرفين بل من حاكم آخر والحاكم تارة يكون أعلم ممن تولى الحكم وتارة يكون غير أعلم وفي جميع هذه الصور النقض أما في الحكم أو في ترتيب آثار الواقع.
الأقوال في المسألة متعددة:
القول الأول: التفصيل بين تبين الخطأ بنحو قطعي فيجوز وبغيره فلا يجوز:
فما حكي اجمالا عن العلامة الحلي (قدس سره) في الارشاد والقواعد: أن تبين الخطأ إما بشكل قطعي أو ظني معتبر فيجوز النقض وأما الاحتمالي بالمعنى المتقدم فلا.
والأدلة التي تدل على حرمة نقض حكم الحاكم على طائفتين:
الطائفة الأولى: اخبار كثيرة في أبواب متفرقة تدل على أن الواقع لا يتغير عما عليه بحكم القاضي مثل: «أيما رجل اقتطعت له من أخيه قطعة فهي من النار»، ومثله أيضا ما ورد في بعض الاخبار من أن حكم القاضي ليس لحل الخصوم والنزاع فقط بل هو لاحقاق الحق، فلا يتغير