سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٢ - المسألة الثامنة والاربعون الوظيفة عند الاشتباه في نقل الفتوى
نعم، يجب الإعلام في خصوص ما لو كانت الفتوى اللزوم وأخبر بالاباحة أو الاستحباب أو الكراهة.
والصحيح أنه يجب الاخبار في كلا الصورتين سواء صورة الاخبار باللزوم والفتوى على الاباحة والعكس.
والوجه في ذلك: هو الاستناد إلى قاعدة وجوب تعليم الجاهل وارشاده التي استدل بها على حرمة أخذ الأجرة على تعليم الواجبات بناء على أن التعليم واجب ولا يسوغ أخذ الأجرة على الوجبات، ويستدل بهذه القاعدة في جملة من الأبواب الفقهية ويمكن أن يستدل لهذه القاعدة بآية النفر من سورة البقرة:(وَ ما كانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَ لِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ)، وبقوله تعالى:(الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَعْرِفُونَهُ كَما يَعْرِفُونَ أَبْناءَهُمْ وَ إِنَّ فَرِيقاً مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَ هُمْ يَعْلَمُونَ)، وبقوله تعالى:(إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلْنا مِنَ الْبَيِّناتِ وَ الْهُدى مِنْ بَعْدِ ما بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتابِ أُولئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَ يَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ) [١]، وغيرها مما استدل به على وجوب تعليم العالم الجاهل وهي قاعدة مسلمة.
[١]- سورة البقرة، الآيات ١٢٢ و ١٤٦ و ١٥٩.