سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٩ - المسألة الثامنة والاربعون الوظيفة عند الاشتباه في نقل الفتوى
سقى صبيا أو غافلًا خمرا فعليه وزر بل حتى لو سقى دابة، ومنها:
١- صحيح حفص البحتري، قال: سمعت أبا عبد الله (ع) يقول: «يقول الله (عز وجل): (من شرب مسكرا أو سقاه صبياً لا يعقل سقيته من ماء الحميم مغفورا له أو معذبا ومن ترك المسكر ابتغاء مرضاتي أدخلته الجنة وسقيته من الرحيق المختوم وفعلت به من الكرامة ما فعلت بأوليائي)» [١].
٢- منها رواية أبي بصير، عن أبي عبد الله (ع) قال: سألته عن البهيمة البقرة وغيرها تسقى أو تطعم ما لا يحل للمسلم أكله أو شربه أيكره ذلك؟ قال: «نعم يكره ذلك» [٢].
وغيرها من الذنوب التي لا يرضى الشارع بوقوعها ك الزنا، والربا في حرمة كل مسبب كالكاتب والشاهد والمعطي، وكذا الخمر حاملها وشاربها وغيرها، ففي جملة من المحرمات يستفاد أن المبغوضية بدرجة سواء من الفاعل أو من المسبب.
ففي مثل هذه الموارد تجري قاعدة حرمة التسبيب للحرام فلا مجال لتعميمها لكل محرم أو ترك واجب وترك الواجب يعبر عنه محرم عقلًا، مع أن السيد الخوئي (قدس سره) قد ذهب إلى عدم عمومها في موارد مثل باب
[١]- وسائل الشيعة: ج ٢٥ أبواب الاشبربة المحرمة، ب ١٠ ص ٣٠٨ ح ٣.
[٢]- المصدر نفسه، ص ٣٠٩ ح ٥.