سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٧ - المقام الثاني هل يعتبر في حسن الظاهر افادته الظن أو الاطمئنان؟
المقام الثاني: هل يعتبر في حسن الظاهر افادته الظن أو الاطمئنان؟
وهذ أيضاً موجود في بعض الروايات كما في صحيحة ابن أبي يعفور، قال (ع): «والدلالة على ذلك كله أن يكون ساترا لجميع عيوبه، حتى يحرم على المسلمين ما وراء ذلك من عثراته وعيوبه وتفتيش ما وراء ذلك» [١]، فهي ظاهرة بأن المدار على ظاهر حاله لا على الاطلاع على واقعه. وقوله (ع): «فإذا كان ظاهر الرجل مأمونا جازت شهادته ولا يسئل عن باطنه» [٢]، إذ جعل المعول على الظاهر لا الباطن فلا عبرة بالعلم، فالظاهر من الاخبار عدم اشتراط العلم بالباطن بل يكتفى بحسن الظاهر، فالعدالة إما أن تعرف بالاستقامة في الاعمال وهي الأعم من الظاهرة والباطنة فإذا قلنا أن حسن الظاهر أمارة على العدالة فهو امارة على الاستقامة الباطنة والظاهرية فالذي أحرز وجداناً هو الظاهر وليس هو كل العدالة، ولا يشترط العلم بالعدالة بدائرتها الوسيعة حتى العلم بالاستقامة في الباطن، وهذه الروايات تنفي اشتراط العلم بالاستقامة الباطنية، فلا حاجة للعلم بالعدالة بهذا المقدار وإلا لكان
[١]- وسائل الشيعة: ج ٢٧ أبواب الشهادات، ب ٤١ ص ٣٩١ ح ١.
[٢]- المصدر نفسه، ح ٣.