سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٩ - مناقشة السيد الخوئي في اعتباره كفاية حسن الظاهر في ثبوت مرجع التقليد، وعدم عتباره في توثيق الرواة؟
إلا أنه في علم الرجال وفي تطبيقاته لم يكتف بالظن به بل يقيد اعتبار حسن الظاهر بالموجب للعلم ومن ثم في موراد عديدة من علم الرجال لم يعتبر قرائن عديدة من قرائن حسن الظاهر المفيدة للظن النوعي و ذلك باعتبارها لم توجب العلم بالوثاقة والعدالة بل ذهب إلى أن بعضهاموجب للمدح وبعضها وإن كانت صفة صلاح إلا أنها لا دلالة على التوثيق أو المدح بالمرة. و هذا تدافع بين ما التزم به هنا وبين ما التزم به في علم الرجال والأبواب الفقيه، وهذه ملحوظة كبروية ...،
وملحوظة أخرى في صغرويات حسن الظاهر فإنه في علم الرجال وأبواب الفقه يفند القرينة الواحدة تلو الأخرى بأنها لا تفيد حسن الظاهر والحال أن حسن الظاهر ليس شيء آخر وراء هذه الأمور فصغروياً حسن الظاهر ليس وراء كونه شيخ اجازة وصاحب كتاب ومتتلمذا على الأكابر ووكيلًا لمعصوم ومعروفاً غير نكرة في بيئته الدينية والعلمية ولم يقدح ويطعن عليه ...، وهو لا يقبل أي شيء من ذلك حتى بدرجة قليلة مع أن حسن الظاهر ليس وراء هذه الامور فمثلا عمرو بن شمر فأهل العامة كالذهبي وغيرها قالوا: عنه أنه رافضي مع أنه من المختصين بجابر بن يزيد الجعفي الذين تعاطوا رواياته ولم يطعن عليه بشيء، وأيضا قالوا عنه: (كان أمام مسجد النخع صاحبته ثلاثين أو عشرين عاماً فما سبقته إلى المسجد ولم أخرج من المسجد بعده).