سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩٠ - المسألة والثالثة الخمسون إجزاء التقليد الأول مع مخالفته للتقليد الثاني
بجواز الذبح بغير الحديد مثلا، فذبح حيوانا كذلك، فمات المجتهد وقلد من يقول بحرمته، فإن باعه أو أكله حكم بصحة البيع وإباحة الأكل، وأما إذا كان الحيوان المذبوح موجودا فلا يجوز بيعه ولا أكله وهكذا (١).
المسألة والثالثة الخمسون: إجزاء التقليد الأول مع مخالفته للتقليد الثاني.
(١) خلاصة هذه المسألة في إجزاء تقليده الأول في صورة مخالفته لتقليده الثاني كمن قلد من يفتي بالتسبيحات مرة واحدة ثم مات وقلد من يفتي بالثلاث أو قلد من يفتي بالاكتفاء في التيمم بضربة واحدة وقلد من لا يكتفي بالضربة أومن قلد من يقول بصحة عقد ثم مات وقلد من يقول بالبطلان وفي جميع هذه الصور يحكم بالإجزاء كما هو مشهور الفقهاء على تفصيل خلافاً لأكثر فقهاء العصر الذين قصروا الاجزاء على ما دل عليه الدليل كموارد قاعدة لا تعاد.
وحاصل تفصيل مشهور الفقهاء: هو الحكم بالاجزاء فيما انعدم موضوعه وبينما إذا كان الموضوع باقيا كما لو قال الأول يجوز الذبح بالاستيل والثاني بعدم الجواز مع وجود اللحم فإنه يحكم بحرمة اللحم و ذلك لبقاء الموضوع فيترتب عليه أثره بخلاف لو انعدم الموضوع، و هذا جاري في العقود أيضا فتارة يكون الموضوع باقيا وتارة منعدما ومتصرما فإن كان المبيع مثلًا تصرم فيجزي فلا ضمان ولا غيره، وإن كان المبيع