سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٩ - اعتبار عمر بن حنظلة وفتح باب الاجتهاد في الرجال
في العلوم الطبيعية ... فمثلًا ترى المتخصص يحفظ تلك القوانين بخصوصياتها وشروطها فالتخصص في الشيء يؤثر في الضبط.
فمثلا: نقلُ الفقيه لرواية في الفروع يكون اضبط من غيره، ولهذا نقول في مثل رواة المعارف: إن مثل محمد بن سنان و مثل جابر بن يزيد الجعفي وأبو جميلة: إنهم أكثر ضبطا من غيرهم في باب المعارف من مثل معاوية بن وهب وهو راوي روايات باب الحج فسأل مسألة في أوصاف الله تعالى فقال له الامام (ع): «ما أسوء حالك لو مت على هذا الحال» مع أن هذه المسائل سهلة لا كلفة فيها عند مثل محمد بن سنان وجابر الجعفي والنوفلي والنخعي وهو موسى بن عمران النخعي راوي زيارة الجامعة الثقة وغيرهم فهذه المطالب المعرفية سهلة عند مثل هؤلاء لتخصصهم في هذا المجال ... فالتخصص يؤثر كثيراً في النقل والحفظ والنقل بالمعنى وغيرها من القرائن.
فالنكتة المهمة هي أن باب الاجتهاد مفتوح في علم الرجال، وذكرنا اربعة عشر منهجاً في التوثيق وزدنا عليها ثلاثة في الجزء الثاني فالمجموع سبعة عشر منهجا، فالاستناد مثلا إلى توثيق النجاشي مستقلًا نحواً من تقليد، نعم يمكن جعله جزء قرينة من الاجتهاد، ففرق بين التقليد في علم الرجال وبين الاجتهاد فيه، فرواية ابن حنظلة صحيحة وليست بمقبولة فقط.