سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٨ - المسألة الحادية والثلاثون عدم جواز البقاء على رأي المجتهد إذا تبدل
امتزاج الفتوى من الاخبار والتعهد ومن فوائده أن الاخبار عن المخبر بدون تعهد منه كذب في الجملة:
والوجه في ذلك هو أن الفتوي ليست امارة محضة والاخبار ليست مجرد حكاية محضا بل هو ممزوج بتعهد والتزام فهو شبيه الشهادة التي هي التزام من الشاهد بمضمون ما يشهد به وفي الحقيقة أن كل مخبر ليس هو مخبر فقط بل مخبر ومنشأ لمضمون آخر وهو انشاء تعهده بأن الواقع هو ما أخبر به ولهذا دائما الاخبار متضمنا اخبار وتعهد. و هذا نظير ما ذكر في البلاغة من أن كل الاخبارات فيها اخبار بالواقع وهو المعنى المطابقي واخبار بكون المخبر عالم بما أخبر به وهو لازم الخبر.
فالاخبار ليس هو مجرد حكاية فقط بل يشتمل على تعهد بمضمون الخبر ولهذا تختلف معاني الصدق والكذب في الآيات القرآنية وروايات أهل البيت (عليهم السلام) وقلما التفت إليها فإن لها معاني عجيبة غريبة فمثلًا من ضمن المعاني في أخبار أهل البيت (عليهم السلام) وفي القرآن بشكل خفي فإن المخبر إذا لم يكن له قدرة على أن يتعهد بمطابقة هذا الخبر للواقع فإنه يعد كاذباً وفعلًا إذا دققنا بتحليل هذا المضمون فإنه يكون كاذباً.
وذكر هذا في الكتاب وعلى لسان أهل العصمة (عليهم السلام) فيه دلالة على أحاطتهما بالواقع، ومن هذا القبيل لو أخبر أحد المعصومين (عليهم السلام) أحداً