سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٢ - تاثير الصغائر في العدالة وعدمه والتحقيق في أصل وجودها
ارتكاب الكبيرة يدل على أن الملكة فحسب ليست هي العدالة بل لابد من الاستقامة العملية ولا يكفي وجود الملكة الباعثة على السلوك العملية.
فتحصل أن اختلال السلوك في الظاهر مخل بالعدالة و أن الاطلاقات الشرعية بأن الفسق ظاهرا وباطنا مانع من العدالة. ولكنه حيث ثبت بأن العدالة ذات درجات فلا مانع من أخذ العدالة في بعض الأبواب بدرجة نازلة كما لا يمنع أخذها في بعض آخر بدرجة عالية، فالعدالة لها معنى وحداني ولكنه مشكك فيه قوة وضعف فاعتبارها مثلا في الفقيه ليس كاعتبارها في امام الجماعة وهكذا ولا يمتنع أخذ الشارع بعض الدرجات في بعض المناصب دون بعض.
فالعدالة هي ملكة وصفة نفسانية ثابتة اجمالًا باعثة فعلا على الاستقامة على جادة الشريعة فلا ينافي ثبوتها الجواد قد يكبو والسيف قد ينبو.
تاثير الصغائر في العدالة وعدمه والتحقيق في أصل وجودها:
المشهور على عدم أخذ ترك الصغائر في العدالة فما لم يصر على الصغيرة فهو عادل وهومخالف لمشهور المعاصرين.
وقد استدل مشهور المتقدمين على عدم أخذ اجتناب الصغائر في العدالة للآيات الدالة على العفو عن الصغائر، هذا دليلهم اجمالًا.