سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٦ - الشرط الثامن الحياة
والحياة (١) ................ ................ ................ ................ ................ ................ ............
النظر إلى الشيء، والتعبير في الآية الكريمة:(لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ) أي ليفهموا باعمال النظر والتفقه والتدبر وإمعان التحليلوهو غير الرواية. ولا يمكن الاعتماد على مجرد السيرة و ذلك لأن السيرة ناظرة إلى الطريقية المحضة ومقامنا ليس بطريق محض بل هو منصب والمنصب لا يعتمد فيه على السيرة إذ السيرة ليست لها صلاحية التنصيب والولاية فلابد من الرجوع إلى من له صلاحية التنصيب والولاية وهو المعصوم (ع) ويتعبد بمقدار ما نصب.
والحاصل أنه لا يكفي في التقليد صرف الاجتهاد- وهو الملكة- بل لابد من الفقاهة التي هي الممارسة العملية لاستنباط الاحكام ... والفقاهة لا تتقيد بالاطلاق بل تتحقق في التجزئ أيضاً بعد فرض تحقق بقية الشرائط والممارسة فعلا للاستنباط.
الشرط الثامن: الحياة:
(١) مر البحث مفصلا في عدم جواز تقليد الميت ابتدءا وقد ذكر بعض الأعلام تنبيهاً حاصله أنه مع اشتراط الحياة لو فرض عدم وجود الفقيه الحي أو عدم التمكن من الوصول إليه فهل يبقى اعتبار الحياة في هذه الفروض أو يتعين عليه تقليد الميت ابتداء.
هناك جملة من الأعلام قالوا بسقوط شرطية الحياة، فيصح له تقليد