سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٥ - شرطية التوسل بالنبي (ص) في الغفران والتوبة
أما إذا ارتكب الصغائر ولم يصر بحيث لم ينوِ المعاودة فالصغير التي ارتكبها بداعي شهوي وميل أو غضب حتى غفل عنها ولم يستغفر منها فباجتنابه الكبائر تغفر له الصغائر.
شرطية التوسل بالنبي (ص) في الغفران والتوبة:
والجواب الثاني هو أن لغفران الذنوب أسباب ومن اسبابها الاجتناب عن الكبائر: أن هذا لا يعنى أنه لا يستغفر بل الاستغفار من أسباب الغفران ولكن بشرط توسط شفاعة النبي (ص) لقوله:(وَ لَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جاؤُكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ ....) [١]، ولم ينبه على ذلك فقهاؤنا، وقد حققنا هذا المطلب في كتاب (التوسل) وبعد ذلك وقفت في كلمات الآلوسي على كلام ينقله عن بعض العلماء: (أنه يلتزم أن من شرائط التوبة التوسل بالنبي (ص) وإلا فلا تصح التوبة).
وتوجد روايات صحيحة في باب الصلاة تصرح بأن الدعاء لا يرتفع حتى يصلي على النبي وآله (صلوات الله عليه وعليهم أجمعين) وهو نمط من التوسل والاستغفار.
والآيات القرآنية دالة على ذلك أيضاً فمنها قوله تعالى:(إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَ اسْتَكْبَرُوا عَنْها لا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوابُ السَّماءِ وَ لا يَدْخُلُونَ
[١]- سورة النساء، الآية ٦٤.