سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٠٧ - المسألة السبعون لا يجوز للعامي اجراء الاصول في الشبهات الحكمية
بعنوان آخر يندرج تحته، و هذا لا تتأتى معرفته إلا بتحليل عناوين موضوعات الاحكام ومتعلقاتها، كالاستدلال على الشعائر بقوله تعالى:(وَ ذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ)، والاستدلال على استحباب زيارة المعصومين (عليهم السلام) بآية المودة، وكل ذلك يتم بتحليل حقيقة أيام الله وحقيقة المودة حتى تكون الشعائر داخلة تحت عنوان أيام الله فيشملها قوله تعالى:(وَ ذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ) أو دخول الزيارة في عنوان المودة في القربى فتكون الزيارة مندرجة في قوله تعالى:(قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً) وأنّى للعامي الإحاطة بكل هذه المباحث المصيرية حتى يتسنى له اجراء الاصول في الشبهة الحكمية؟! ولهذا لا تكون هذه العموامات وغيرها- المتوقفة على هذه الجهات الاجتهادية- مخاطب بها العامي.
وثانياً: يحتاج للدقة في تميز مجاري الاصول وتعينها بحسب مراتبها و أن لا يجري الاصل المسببي مثلا مع وجود السببي وهكذا ....
نعم هناك تقريب لتصوير جريان الاصول في الشبهات الحكمية بالنسبة للعامي غير المحض وهو المراهق للاجتهاد أو المتجزئ- الذي لم يستنبط- أن يجري الاصول العلمية في الشبهات الحكمية لتصوير قدرته على اجراء الاصول العملية، إلا أنه في الحقيقة يرجع إلى التلفيق في عملية الاستنباط من تقليده في مقدمات الاستنباطية وبعض آخر