سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٣٦ - المسألة الثامنة والخمسون وظيفة المكلف عند تبدل الفتوى بعد نقلها أو اشتباه الناقل
الازامي إلى الالزامي فيجب الاعلام لأدلة وجوب تعليم الجاهل وارشاده والقدر المتيقن منها في خصوص الالزاميات، وأما مسألة مقدار الايصال والتعليم فلا يجب بنحو شخصي بحيث يوصل الفتوى إلى ذلك المكلف بشخصه بل يكفي أن يجعل التنبيه على تبدل رأي المجتهد في معرض الوصول وفي متناول الأيدي.
وأما الاستدلال على وجوب التعليم بالتغرير إلى الحرام والتسبيب فغير صحيح لأن المخالفة للواقع ليست بفعل الناقل فلا هو مغرر ولا مسبب لأنه مخبر عن الواقع بل هو راجع لتبدل فتوى الفقيه نفسه وأما بالنسبة إلى الفقيه فقد تقدم الكلام فيه مفصلًا بأن الفقيه ضامن وأدلة التسبيب وغيرها. وعليه فالناقل ليس بمسبب ولا مغرر إلا أنه يجب عليه تعليم وارشاد الجاهل في خصوص الالزاميات، وهو الناقل بالطرق المتعارفة لا بالايصال الشخصي.
أما الشق الثاني وهو ما إذا تبين له خطأ في النقل وقد بنى الماتن على وجوب الاعلام لكون الخطأ بسسبب الناقل حيث أوقع المكلف في الحرام وترك الواجب على ما في قاعدة التسبيب من التأملولوجوب ارشاد الجاهل ويجب الأعلام الشخصي إلى نفس المكلف المنقول إليه الفتوى الأولى أو الخطأ؛ و ذلك لتسبيب الوقوع في الحرام، وأما فيما ما لو نقل الحرمة أو الوجوب اشتباها- والواقع الاباحة- فلا يجب لأنه غير