سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٨٣ - التقليد في أصول الفقه وعلم الكلام وغيرهما
الثالث: أن أدلة التقليد سواء في الآيات والروايات أو السيرة كلها تشير إلى كبرى واحدة وهي رجوع الجاهل إلى العالم وهي غير مختصة بالشرعيات وذكر الشرعيات مورد لها وليس بتخصيص، وغير مختصة بالحدسيات المحضة بل تعم وتشمل درجات الحدس الممزوج بحس قوي إذا كان الحس مترامي الاطراف و مما يحتاج إلى تضلع ودراية واحاطة.
الرابع: أن جواز الرجوع والتقليد في هذه العلوم هو في خصوص الدائرة التي لا قدرة له فيها كما في المجتهد المتجزئ، لصدق رجوع الجاهل إلى العالم فيما هو عاجز لا فيما هو قادر و هذا هو المشاهد عند الأعلام، فإنه بقدر ما عنده من قدرة في علم الرجال مثلًا تراه يتبنى ويبني ... وفيما لا قدرة له يقلد ويرجع ... وهكذا في بقية العلوم ترى المزاوجة غير غريبة في العلوم للفرد الواحد بين الاجتهاد والتقليد بقدر قدرته التي لا حرج في اعمالها لعدم كونه جاهلًا فيما يقدر حتى يرجع إلى غيره.
التقليد في أصول الفقه وعلم الكلام وغيرهما:
أما بالنسبة إلى أصول الفقه وعلم الكلام وما شابه ذلك من العلوم العقلية فقد ذكر السيد الخوئي (قدس سره) أنه يصح التلفيق من التقليد في أصول الفقه- بل علم الكلام والفلسفة وغيرها- والاجتهاد، فلو كان له قدرة