سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٦٠ - المسألة الرابعة والستون الاحتياط لزومي وندبي والفرق بين الفتوى بالاحتياط والاحتياط في الفتوى
معه فتوى، ويسمى بالاحتياط المطلق، وفيه يتخير المقلد بين العمل به والرجوع إلى مجتهد آخر. وأما القسم الأول فلا يجب العمل به، ولا يجوز الرجوع إلى الغير، بل يتخير بين العمل بمقتضى الفتوى وبين العمل به (١).
مردد بين الوجوب والاستحباب فرجحانه لا كلام فيه، وكذا الكراهة كثبوت المرجوحية في بعض الموارد إلا أنها مرددة بين الحرمة والكراهة فهنا الداعوية الشرعية للفعل أو الترك مسلمة ويترتب عليها ثواب ... والمفروض أن يُميّز تحريرا بين الاحتياط العقلي الذي محض هو تفريغ الذمة أو أصابة الواقع وبين الشرعي الذي فيه رجحان ذاتي فهو فتوى بأصل الرجحان فلا يجوز الرجوع للغير فيه، وإن كان فهمه من عبارتهم يحتاج إلى دقة.
(١) هذا التقسيم- في جهة اللفظ- هو المتبع الأكثر إلا أنه لابد من التركيز في المسألة ومعرفة مصب الاحتياط هل هو نفس مصب الفتوى فيكون احتياطاً مقروناً بالفتوى فهو استحبابي أو كانت فتوى واحدة ولكن مصب الاحتياط في جهة من جهات الفتوى لا في أصل الفتوى فهو احتياط وجوبي وإن كان مسبوقاً بفتوى إلا أن جهة الاحتياط مغاير لجهة الفتوى. وأما الفارق بين الاحتياط الوجوبي في الفتوى وبين الفتوى بالاحتياط فقد تقدم مفصلا ونشير له على نحو الاجمالي ...