سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠١ - المسألة الثامنة والعشرون وجوب تعلم مسائل السهو والشك وماذكره الشيخ الأعظم (قدس سره)
الوجه الأول: أن تارك التعلم متجري والتجري محرم شرعاً وقد نسب إلى الشيخ الانصاري (قدس سره) حتى من تلامذته عدم القول بحرمة التجري وهو غير صحيح فإن ما أنكره هو حرمته العقلية لا الشرعية وإلا لو بادر على مقدمات الفعل المحرم الأولية فهو حرام بحسب الجمع بين الروايات الواردة في باب التجري فيمكن الحكم بالفسق لارتكاب هذا المحرم الشرعي.
الوجه الثاني: أن التجري قبيح عقلًا وإن لم يكن معصية على القول بعدم حرمته مطلقاً إلا أنه لا يحقق الوثوق بدينه فلا يصدق عليه أنه عادل، هكذا ذكره السيد الخوئي (قدس سره) مع أنه في باب المروءة استغرب من المشهور بأن الصغائر غير خادشة في العدالة للعفو عنها مع أن المروءة التي هي ليست بتكليف الزامي تخدش بالعدالة وتوجب الفسق.
وقد قال: إن هذه من الغرائب إذ كيف يكون الشيء موجباً للفسق وهو غير الزامي، وهنا نفس السيد يلتزم بعدم حرمة التجري مع أنه خادش في العدالة ولهذا التزم بفسق حالق اللحية فقد التزم في مسألة حلق اللحية احتياطاً وجوبيا ولو حلقها شخص يعتبر فاسق مستدلا عليه بأن التجري وإن لم يكن معصية- أي أمر غير الزامي- إلا أنه يوجب الفسق لأنه مأخوذ في العدالة والوثوق بالدين وبهذا يندفع ما استشكله السيد الخوئي (قدس سره) في المروءة في (المسألة ٢٣) على المشهور؛ لأن ما