سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٩ - المسألة الثامنة والعشرون وجوب تعلم مسائل السهو والشك وماذكره الشيخ الأعظم (قدس سره)
(مسألة ٢٨): يجب تعلم مسائل الشك والسهو بالمقدار الذي هو محل الابتلاء غالبا، نعم لو اطمأن من نفسه أنه لا يبتلى بالشك والسهو صح عمله وإن لم يحصل العلم بأحكامهما (١).
ولهذا ذهبنا إلى اشتراط العلم التفصيلي باجزاء وشرائط العبادات ولا يكفي الامتثال الاجمالي بدون تعلم أصلا فإنه امتثال ناقص للمتمكن من التعلم فلا يساوي الامتثال مع العلم فضلًا عن كونه أكثر امتثالًا لأنه تمرد على طاعة المولى فنفس المثول والحضور أمام ارادة المولى داخل في نفس عنوان الامتثال والطاعة للمتمكن منه، نعم الامتثال الاجمالي مع العلم التفصيلي من الاجتهاد والتقليد لا مانع منه وهو الاحتياط المتولد من الاجتهاد والتقليد وقد تقدم تفصيل ذلك في المسائل الاولى.
المسألة الثامنة والعشرون: وجوب تعلم مسائل السهو والشك وماذكره الشيخ الأعظم (قدس سره).
(١) و هذا هو البحث المتقدم في مسألة ٢٧- ولعل سبب فرد هذه المسألة عن المسألة السابقة هو ما ذكره الشيخ الانصاري (قدس سره) من أن ترك تعلم مسائل الشك والسهو في الصلاة موجب للفسق- غاية الأمر أن البحث هنا في الشرائط والأجزاء حال الشك والترديد بالكيفية. والتقييد بمحل الابتلاء غالبا باعتبار ما يكلف به فلابد أن يتعلم وظيفته حال الشك والسهو.