سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠٠ - المسألة الخامسة والخمسون أختلاف البائع والمشتري تقليدا في صحة العقد وبطلانه
الملازمة في الصحة. نعم، الملازمة خاصة في نفس الصحة الواقعية.
ولكن يمكن أن يقال إنه فرّق بين الافعال الازدواجية وبين الافعال المجردة ففي الصحة الظاهرية لا يمكن أن يعبد الشارع بها الشخصين بحيث يلزم أحدهما بوجوب الوفاء والآخر بعدم الوفاء فلا يمكن للشارع أن يتعبد بالتفكيك على مستوى الظاهر فلا يمكن في الافعال الازدواجية تصوير التفكيك بين الصحة في الجنبتين الازدواجيتين أو الفساد فيهما بحيث يبني أحدهما على الصحة والآخر على الفساد وعلى هذا يبقى ما ذكره السيد الماتن (قدس سره) والشيخ الاصفهاني (قدس سره) من أن التلازم هو المتعين وعليه فإما أن نحكم بالتلازم في الفساد أوفي الصحة.
وقد ورد التلازم في الصحة في موارد فهل تعمم تلك الأدلة أو هي خاصة بمواردها ولا يصح الاعتماد عليها في كل الموارد فيتعين البناء على المصالحة القهرية بعد عدم امكان حل المسألة بالموازين الظاهرية ولو بالرجوع إلى الحاكم الشرعي إلا أنه توجد جملة من الموراد في العقود الفاسدة ولكن لصحتها من جانب، يبنى على صحتها من الجانب الآخر، فإذا خاطب الشارع أحد الطرفين بالصحة والالزام واللزوم يعلم بالدلالة الالتزامية حكمه بالصحة والالزام والتلازم للطرف الآخر مثل لكل قوم نكاح، وفي إمام الجماعة بحيث أن الصحة منوطة بالصحة عند الامام (ع) وغيرها من الموارد التي ادُّعي فيها هذا التلازم.