سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٤٨ - المسألة الثانية والستون التخيير في البقاء على تقليد الميت
(مسألة ٦٢): يكفي في تحقق التقليد أخذ الرسالة والالتزام بالعمل بما فيها. وإن لم يعلم ما فيها ولم يعمل، فلو مات مجتهده يجوز له البقاء وإن كان الأحوط (١)- مع عدم العلم بل مع عدم العمل و لو كان بعد العلم- عدم البقاء والعدول إلى الحي، بل الأحوط استحبابا- على وجه- عدم البقاء مطلقا، و لو كان بعد العلم والعمل.
ومن تلك الاثار: البقاء على تقليد الميت فمثلا التخيير بين الحجتين فإنه بعد التقليد لا يصح العدول عنه فإن هذا ليس بأثر لحجية الفتوى، بل أثر لحجية نفس التقليد و مثل اجزاء الاعمال ليست أثرا لحجية الفتوى، بل أثر من اثار حجية التقليد و ذلك لوجود آثار عديدة في باب التقليد ليست بآثار حجية الفتوى فحقيقة التقليد نوع من التولية وليس امارة محضة فهذه التولية تنقطع بمجرد العدول فيكون ارجاعها للإبتداء ولا حالة سابقة حتى يجري الاستصحاب، بل أن هذه التولية ترتفع بالتوقف والاحتياط فلا يصح الرجوع بعدها للميت.
المسألة الثانية والستون: التخيير في البقاء على تقليد الميت.
(١) البقاء عند السيد الماتن (قدس سره) جائز لا واجب وعليه فهو مخير بينه وبين العدول مطلقاً، والتخيير لا ينافي أحوطية العدول إلى الحي مطلقا سواء تعلم وعمل أو بدون العمل، و هذا يرجع إلى حقيقة التقليد وقد مر سابقا منا بأن التقليد هو التعلم لأجل الالتزام والعمل وإلا فصرف