سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٧٩ - القول بتاريخية القرآن
لَحْماً) [١] فإنه يصح على حسب اعتقادهم السائد آنذاك وإن كان في نفسه خطأ، و هذا النظرية الغربية هي التي تفسر النبوة بأنها تجربة بشرية مثلها مثل بقية التجارب استهلكت وأكل عليها الدهر وشرب، فالأسلام خاص بتلك الحقبة الزمنية لا يتعداها. و هذا غير صحيح لأن هذا مصادم لأصول ثابتة قام عليها الدليل بأن الوحي شامل لكل البيئات وليست الأعراف التاريخية تكبله ببيئاتها وثقافتها بعلاتها و ذلك لأن الوحي شيء شفاف لا ينحبس بظرف خاص، فمن باب المثال لدفع هذه الشبهة في توجيه هذه الآيات- و هذا القول ينظر لقدسية القرآن- فالثابت فرضه ليس بمحال والبشرية دوماً في البحث والسيرة العلمية لكافة العلوم في السعي للوصول إليه كمعادلات ثابتة إلا أنها لم تصل إليه لقصورها وعدم اطلاعها على حقائق الاشياء الجسمية والروحية.
إلا أننا لو فرضنا أن آخر جيل بشري تكاملت فيه مسيرة العقل البشري ولديه النوابغ بحيث يحمل جميع الجهود البشرية والاكتشافات
[١]- وكل الاشكالات الموجهة تجاه القرآن من جهة علمية كلها ناتجة من الخلط بين الحقيقة العلمية وبين النظرية العلمية والفرضية العلمية بل والخيال العملي فيشكل بالنظرية أو الفرضية مع انها ليست حقيقة حتى تصلح للاشكال بها أو للخلط في الفهم كفهم العظام في قوله تعالى: فَكَسَوْنَا الْعِظامَ لَحْماً غير المراد القرأني.