سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤١ - إشكالية استحقار الاسلام للمرأة
في عبودية المخلوق للخالق وفي الحقيقة أن النقص خاضع للقابليات والذم راجع للتقصير والتمرد و هذا يغاير ما يتوهمه الحداثويون والعلمانيون بل حتى من تأثر بهذه الشبهة من الباحثين في العلوم الدينية.
فإن الشريعة قائمة على الموازين والمعادلات الدقيقة في نظامها واحكامها فتراها تجعلوتصب أحكاماً خاصة بالرجل تارة وأحكاماً خاصة بالمرأة تارة أخرى وأحكاماً مشتركة بينهما أخرى، و ذلك لقيام الاختلاف بين طبيعة المرأة وطبيعة الرجل فكما يوجد مشتركات بينهما توجد أيضاً خصوصيات ومميزات مختصة بكل منهما واحكام الشريعة تنصب عليهما بما يتناسب مع طبيعتهما.
ولابد في فهم حقيقة الشريعة المقدسة من خلال قوانينها أن ينظر إلى جميع أحكامها حتى تتضح الموازنة والمعادلة ولا يكفي في الحكم بالحسن أو القبح على شيء من قوانينها إلا بعد معرفة منظومتها القانونية كلها حتى يعرف مقدار حكمتها من عدمها فهل الشارع حكيم في تصرفاته أم تنظيمه تنظيماً عشوائياً.
النصوص الشرعية في مكانة المرأة:
فلابد من النظر إلى جميع مايتعلق بالمرأة عند الشارع حتى يعرف مدى احاطة الشارع بخصائصها الروحية والجسدية فكما أنه قد تعرض للمرأة في جوانب الادارة والقيادة فقد تعرض لها في جوانب أخرى ...