سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٠ - الفرق بين التعريفين الثالث والرابع
فصرف السلوك لا يوجب العدالة.
فهاتان نقطتان ثابتتان موجبتان لتعديل القول الأول والثاني.
وأيضا هناك ثوابت لابد أن تعالج مع هذه الأقوال مثل أن العدالة تنقطع بالمعصية وتعود بالتوبة فما هو تعريف العدالة الذي يتناسب مع هذه الثوابت.
فالتعريف الثاني وهو الاستقامة لا توجد عند أحد في طول عمره ... وعليه فلا يمكن تعريف العدالة بالاستقامة على جادة الشرع بقول مطلق إذ يلزم منه عدم وجود العادل إلا النادر بحيث لا ينحرف عنها أصلًا.
فالجواب: أن العدالة بهذه الدرجة غير مطلوبة وإنما يكفي أنها تذهب وتعود هذا ما ذكره الأعلام ويمكن أن نجيب بجواب آخر وهو أن العدالة على درجات.
والمستفاد من الاخبار أن العدالة هي تحقق الاستقامة من الانسان في السلوك الظاهري. ومن تلك الاخبار:
معتبرة علقمة قال: قال الصادق (ع) وقد قلت له: يا ابن رسول الله أخبرني عمن تقبل شهادته ومن لا تقبل فقال: «يا علقمة، كل من كان على فطرة الإسلام جازت شهادته». قال: فقلت له: تقبل شهادة مقترف بالذنوب؟ فقال: «يا علقمة، لو لم تقبل شهادة المقترفين للذنوب لما