سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٢ - التنبيه الثاني في اختصاص منشأ اعتبار علم الفقيه بخصوص الكتاب والسنة أو غيرهما
وتقليد الملكف له- سواء عرف التقليد بالأخذ أو بالالتزام أو غيرها من التعاريف التي تقدمت- لا بد من توفرها في ذلك الحين فقط ولا يشترط بقاءها بعدُ أو يشترط؟ ولا ريب من اعتبار توفرها حدوثا أما اعتبارها بقاءا بحيث لو انتفى شيئا منها فهل يختل التقليد أم لا؟
فمبدئيا لتصورها حدوثا فقط وجه و ذلك لو بنينا على حجيتها من باب الأمارة لكان للحجية بقاء بعد فقد شرط من شروط المجتهد نظير حجية رواية الراوي فإن أخذ الرواية منه يشترط فيه توفر شروط مقررة وأما بعد الأخذ لا يشترط بقاءها كالأخذ برواية علي بن حمزة البطائني لعنه الله قبل انحرافه وكذا أحمد العبرتائي.
فلو بنينا هنا على حجية الفتوى من باب الامارة فلا أثر لتخلف الشرط أما لو بنينا على أن الفتوي ليست بأمارة محضة بل أمارة ممتزجة بالولاية والصلاحية كما هو الصحيح فالصحيح اعتبار الشرائط حدوثا وبقاءا لأنها ولاية ومنصب فينتفي بانتفاء أحد تلك الشروط.
التنبيه الثاني: في اختصاص منشأ اعتبار علم الفقيه بخصوص الكتاب والسنة أو غيرهما ...:
إن فقاهة الفقيه التي هي منشأ لحجية الفتاوى والزعامة هي التي يستقي علمها من الكتاب والسنة ولا عبرة بالذي يستنبط علمه من الجفر