سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠٩ - القول الأول التفصيل بين تبين الخطأ بنحو قطعي فيجوز وبغيره فلا يجوز
الواقع عما هو عليه.
والطائفة الثانية: تدل على أن حكم الحاكم لا يتغير عما هو عليه وتوجد أدلة على حرمة الرد على القاضي الشرعي وحرمة نقض حكمه فالجمع بين هاتين الطائفتين هو الذي يقع فيه الكلام.
وقد ذهب صاحب الجواهر (قدس سره) إلى أنه لو تراضي المترافعان على تجديد الحكم جاز لهما الترافع إلى قاضٍ آخر.
و هذا كأنه استثناء من حرمة نقض الحكم الحاكم الأول في صورة تراضي المترافعين وإن كان الشيخ الانصاري (قدس سره) وتلميذه الأشتياني (قدس سره) في كتابيهما القضاء استغربا مما ذهب إليه صاحب الجواهر (قدس سره) أنه كيف يكون ما ذهب إليه موافقاً للقاعدة!!.
ويمكن رفع الاستغراب بأن القضاء والتحاكم من باب الصلح ولا مانع من المصالحة عليه فهو من الصلح على الصلح فيتصالحون بأن المنتفع بحكم الحاكم الأول يتصالح معه على الحق الذي ثبت له بحكم حاكم ثاني فليس هو من باب نقض حكم الحاكم الاول بل حكم الحاكم الأول موضوع للتصالح فهذا موافق للقاعدة وإلا لوكان يريد رفع حكم القاضي أولًا وابتداءاً حكم جديد لكان الاستغراب في محله.
وقد احتمل الاشتياني (قدس سره)- كما لعل صاحب الجواهر (قدس سره) أحتمله أيضاً- أن تحريم الرد على القاضي هل هو موجه لكلا الطرفين أو هو