سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٦٨ - الطائفة الثانية من الآيات التي ذكرت أن المرأة عورة وآيات الحجاب
وهو غير تام باعتبار أن تشريع الله لنساء النبي (ص) قدوة لبقية النساء في الأخذ به فقوله تعالى:(لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّساءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ) فهذه التشريع تشريع قدوة لا انكن تختلفن عن بقية النساء بل أولوية تقيدهن بالتشريع فالتشريع للجميع وهن أولى بالتقيد به لا أن هذه الآيات خاصة بهن دون غيرهن وفرق بين المقامين، فنفس التشريع التحريمي أو الالزامي في قوله:(لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّساءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ) ثابت لجميع النساء إلا أن نساء النبي (ص) يتقرر عليهم التعامل مع التشريع بموجب أولوية أخذهن به لاضافتهن للنبي (ص) بالمصاهرة ولهذا يختلف عقابهن قال تعالى:(يا نِساءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضاعَفْ لَهَا الْعَذابُ ضِعْفَيْنِ وَ كانَ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيراً) [١]. مع أن هذا ثابت لغير لنساء النبي (ص) إلا أنه في نساء النبي (ص) فيه يضاعف أجرهن وعقابهن لا أن هذا التشريع خاص بنساء النبي (ص) ولا يشمل غيرهن.
وأيضاً قوله تعالى:(يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ وَ بَناتِكَ وَ نِساءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ذلِكَ أَدْنى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ وَ كانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً) [٢].
[١]- سورة الأحزاب، الآية ٣٠.
[٢]- سورة الأحزاب، الآية ٥٩.