سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٩ - استحباب اكرام الزوجة وترك ضربها
وعليه يكون تكامل كل نوع بحسب اختلاف طبيعته وبيئته وليست الآيات بصدد بيان ذم واستحقار المرأة ومدح الرجل على نحو الاطلاق كي يقال أن التشريع الاسلامي ذو نزعة دونية ذكورية.
و هذا مثل الطبيب يقول للرجل: أنت فيك الطبيعة المعينة أو المرض الفلاني أو طبيعتك ومزاجك حار لا يناسبك بعض الأغذية وأنك تستطيع أن تتجنب الامراض مثلا بتركك كذا وكذا فإن الطبيب ليس في مقام الذم وإنما هو في مقام النصيحة التوصية باراءة خصائص الواقع وزوايا الحقائق وبيان طبيعة هذا الانسان لأجل أن يتفادي الارتطام بالعوائق وليس في مقام الذم والتقريع.
فمثلًا قوله (ع): «إن النساء نواقص الايمان، نواقص الحظوظ، نواقص العقول» [١]، ليس بمعنى لا عقل لها بل لها أصل وطبيعةالعقل إلا أن الله زود المرأة بعاطفة جيّاشة وحيث إن ظروف الحياة فيها الشدة والضعف والجانب الروحي والجانب الجسدي تميز الرجل في طبيعته بخصائص جسدية وروحية وتميزت المرأة أيضا بخصائص جسدية وروحية، ولهذا عبر عنها النبي (ص) أنها «ريحانه» [٢].
والريحانة لابد منها في نظام الحياة الأسري والإجتماعي، ولهذا تبتلي
[١]- نهج البلاغة، الخطبة ٨٠.
[٢]- مستدرك الوسائل: ج ١٥ أبواب أحكام الأولاد، ب ٣ ص ١١٧ ح ٤.