سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٧ - الوجه الرابع عدم تحقق الامتثال والطاعة
من التجري والتمرد والابتعاد عن ساحته تعالى. نعم، لو لم يتمكن من الحضور كما لو عجز عن العلم التفصيلي اكتفي بالامتثال الاحتمالي للعلم الاجمالي. و هذا ما ذكرناه من عدم الاكتفاء بالاحتياط الكبير الذي لا علم فيه بتوسط الاجتهاد أو التقليدوإنه ليس في عرض الاجتهاد والتقليد فلابد من التعلم تفصيلًا باجزاء وشرائط العبادات.
فماهية الامتثال والطاعة تقتضي بنفسها أن يطلع الممتثل على ارادة مولاه فعدم الاطلاع فيه نوع من الابتعاد عن ارادته والتمرد عليه والدليل هو أن ماهية الامتثال عقلا وعقلائيا قوامها في فرض التمكن بالمثول والحضور المتحقق بالاطلاع على ارادة الموليفتحقق الامتثال والطاعة التي يترتب عليها الثواب بنفس العلم والاطلاع على ارادة المولى، وأما مسألة الاكتفاء بدون علم تفصيلي لا يحقق الامتثال والطاعة سواء في العبادات أو التوصليات إلا أنه في التوصليات لم يلزم الشارع بالامتثال ولهذا في التوصليات إذا لم يقصد الامر لا يتحقق الامتثال ولكن يتحقق ترك المعصية بالاداء ولو بنية غير قصد الأمر فيتحقق الأمر التوصلي بصرف ترك الترك يعني بصرف الأداء ولهذا يفرق بين عنوان الاداء والامتثال إذ الامتثال لابد من قصد الامر والثواب مترتب على الامتثال لا على الأداء فالثواب مترتب على الامتثال في العباديات والتوصليات.
نعم، سقوط العقوبة في التوصليات على نفس الأداء وهو صرف ترك