سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٧ - الفرق بين منصب الفقيه وشخص الفقيه
لفلان ظلماً فتحمل الحكومة الجديدة الديون التي على الدولة، وكذا ما يفعله رئيس الوزراء من تنصيب طاقم الوزراء فهذا يرجع إلى شخصه فبانعزاله ينعزل هذا الطاقم، وأما ما يفعله باعتبار النظام العام الذي لايخص الرئيس نفسه بل راجع إلى النظام الاجتماعي فهذا يبقى وتبقى آثاره حتى بعد انعزاله، فترى مدير البلدية ومدير الداخلية والخارجية لا يتبدل؛ لأن هذا راجع إلى النظام العام للدولة لا لخصوصية الوزير نفسه، بخلاف طاقم ريئس الجمهورية ورئيس الوزاء فإن بانعزاله ينعزل هذا الطاقم الراجع بخصوصيته إليه، و هذا لا يعني أن الريئس الجديد لا يستطيع أن يعزل من في المناصب المتعلقة بالنظام العام فإنه له ذلك إلا أن بانعزال الريئس الأول لا تنعزل صلاحيتهم.
وكذا توجد في الشرع المقدس افعال بطبيعتها تنسب إلى منصب الفقاهة وتوجد أفعال تنسب لنفس الفقيه فبطبيعة الحال ما ينسب ويسند إلى شخص الفقيه من الاجازات ينتفي بموت الفقيه نفسه وما ينسب إلى منصب الفقاهة من الافعال التي ترجع إلى المجتمع الايماني فإنها تبقى لبقاء المنصب.
ونظير هذا ما جاء عن أبي الحسن الثالث (ع) قال: «ما كان لأبي (ع) بسبب الإمامة فهو لي، وما كان غير ذلك فهو ميراث على كتاب