سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٩ - المسألة الثانية والخمسون البقاء على تقليد الميت بدون تقليد
(مسألة ٥٣) إذا قلد من يكتفي بالمرة مثلا في التسبيحات الأربع، واكتفى بها، أو قلد من يكتفي في التيمم بضربة واحدة، ثم مات ذلك المجتهد فقلد من يقول بوجوب التعدد، لا يجب عليه إعادة الأعمال السابقة. وكذا لو أوقع عقدا أو إيقاعا بتقليد مجتهد يحكم بالصحة ثم مات وقلد من يقول بالبطلان، يجوز له البناء على الصحة. نعم، فيما سيأتي يجب عليه العمل بمقتضى فتوى المجتهد الثاني. وأما إذا قلد من يقول بطهارة شيء كالغسالة ثم مات وقلد من يقول بنجاسته، فالصلوات والأعمال السابقة محكومة بالصحة، وإن كانت مع
وبين أنه قلد بلا تقليد، وتظهر الثمرة بناء على مشهور القدماء من أن المدار على صحة التقليد فلو تبين له مخالفة أعماله لفتوى من يجب الرجوع إليه فتصح لو كان تقليده موافق لمن يجب الرجوع إليه فمثلًا من قلد الميت ابتداءا وكانت فتاواه مخالفة لمن يجب الرجوع إليه إلا أنه يفتي بجواز تقليد الميت ابتداءا فتصح أعماله لصحة تقليده.
و هذا خلاف لو عمل بلا تقليد فإن عمله باطل إذا خالف من يجب الرجوع إليه، فالفرق فارق على مبنى مشهور الفقهاء هذا في غير صورة عدم تقليد الأعلم بفتوى الأعلم لما فيه من التأمل لكون العامي مجتهداً في هذه المسألة.
استعمال ذلك الشيء، وأما نفس ذلك الشيء إذا كان باقيا فلا يحكم بعد ذلك بطهارته. وكذا في الحلية والحرمة، فإذا أفتى المجتهد الأول