سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٠٦ - المسألة السبعون لا يجوز للعامي اجراء الاصول في الشبهات الحكمية
يجوز له إجراؤها بعد أن قلد المجتهد في جواز الإجراء (١).
المسألة السبعون: لا يجوز للعامي اجراء الاصول في الشبهات الحكمية.
(١) و ذلك لأن جريان الاصول العلمية في الشبهة الحكمية استنباط للحكم الشرعي وهو ما يحتاج إلى تشخيص موردها بواسطة الاطمئنان أو العلم بعدم وجود الأدلة الاجتهادية ويحتاج أيضا إلى تعيين ما هو الجاري من الاصول دون غيره و ذلك لما للاصول العملية والادلة بشكل عام تراتب في الجريان كتقدم الاصول الموضوعية على الاصول الحكمية وكتقدم الاصول السببية على المسببية وكتقدم الاصل الحاكم على الاصل المحكوم وكتقدم الاصل الوارد على الاصول المورود وهكذا ...
ومن الواضح:
أولًا: عدم قدرة العامي على احراز موضوع الاصول وهو وقوفه ومعرفته على عدم وجود الادلة الاجتهادية لما يحتاج في معرفته إلى سبر الادلة وتنقيحها والبحث في عموماتها واطلاقاتها والبحث الموضوعي لموضوعات الاحكام ومتعلقاتها وتميز العناوين ذات الموضوعية وفرقها عن العناوين المشيرة والبحث أيضا في هوية وحقيقة عناوين موضوعات الاحكام الشرعية ومتعلقاتها إذ حقيقية الدليل الاجتهادي للحكم لا تتوقف فيها على ثبوت الحكم للشي بعنوانه، بل