سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٩ - الشرط الحادي عشر أن لا يكون مقبلا على الدنيا
و أن لا يكون مقبلا على الدنيا وطالبا لها، مكبا عليها، مجدا في تحصيلها ففي الخبر: «من كان من الفقهاء صائنا لنفسه، حافظا لدينه، مخالفا لهواه، مطيعا لأمر مولاه فللعوام أن يقلدوه» (١).
إلى المقام من حيث أنه إذا كان هذا المنصب فما بالك بالمنصب الذي هو أوقع مكانا منه إلا أن الصحيح أنه يمكن أن يستدل على شرطيتها أيضاً بما مورد من اخبار في بيان شأن ابن الزنا فإن فيها دلالة عامة لعدم تولي ابن الزنا للمناصب الدينية هذا مع قطع النظر عن البحث الكلامي من كونه حرمانا ومخالفا للعدل الالهي، إذ مثله ابن الحلال الذي فقد بعض الكفاءات المأخوذة في الزعامة الدينية ... ونستطيع أن نستدل أيضا على ذلك بما ورد في مقامات الأمامة الالهية العظمى دليلا على اعتبار الطهارة والنجابة في هذه المناصب الالهية.
الشرط الحادي عشر: أن لا يكون مقبلا على الدنيا:
(١) ظاهر الماتن (قدس سره) أن المقصود بهذا الشرط غير العدالة بل المقصود به الحرص والعكوف على الدنيا وإلا فالائمة (عليهم السلام) ممن اشتغلوا بالتجارة وكذا اصحابهم كصفوان الجمال والحلبيون الذين هم كوفيون إلا أنهم لتجارتهم سموا بالحلبيين لتجارتهم.
وقد استظهر منه الماتن وبعض المحشين على العروة انه يشترط ما هو زائد عن العدالة كالسيد الخميني في تحرير الوسيلة والسيد الخوانساري كالورع وما شابهة ذلك، زائدا على أصل اعتبار العدالة.