سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٩ - الاستدلال بالاخبار على عدم اعتبار الصغاير
على ذلك كله ...» [١]. فإنه (ع) خص اجتناب الكبائر بالذكر ولهذا التخصيص بالكبائر دون الصغائر مفهوم وهو أن ارتكاب الصغائر ما دامت صغائر لا تكون مخلة بالعدالة، و هذا تقريب الاستدلال اجمالا.
وقد أشكل على هذا الاستدلال بعدة صياغات:
الصياغة الاولى: بأن هذا المفهوم من قبيل مفهوم اللقب وهو محل كلام في دلالته.
و هذا الاشكال مدفوع لأنه ليس من الاستدلال بمفهوم اللقب بل هو من أقوى المفاهيم وهو مفهوم التحديد وهو ما يكون النص فيه بصدد بيان تحديد وتعريف حقيقة الشيء فكل ما يؤخذ في هذا المقام من قيود له مفهوم بل هو أقوى من مفهوم التعليل ومفهوم الشرط ويعبر عنه بأنه أقوى المفاهيم لأنه في مقام ذكر القيود الجامعة والمانعة.
والثانية: عدم صحة دعوى عدم ذكر الصغائر في صحيحة ابن أبي يعفور؟ باعتبار قوله (ع) بأنه ساتراً لجميع عيوبه وهو يشمل حتى الصغائر و ذلك لأن الستر هو ستر لكل المخالفات الشرعية التي منها الصغائر.
و هذا الاشكال أيضا مدفوع بأمرين:
[١]- وسائل الشيعة: ج ٢٧ أبواب الشهادات، ب ٤١ ص ٣٩١ ح ١.