سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٦ - المسألة الاربعة والاربعون اشتراط العدالة في المفتي والقاضي
(مسألة ٤٤): يجب في المفتي والقاضي العدالة (١) ................ .......
المسألة الاربعة والاربعون: اشتراط العدالة في المفتي والقاضي.
(١) تقدمت أدلة اعتبار العدالة في المفتي، وقلنا إن النيابة المجعولة من الشارع مجعولة للفقهاء بشروط منها العدالة وهو ما تدل عليه جملة من الاخبار المعتبرة [١] الدالة على الايمان، كقوله (ع): «المأمون على الدين والدنيا»، ورواية الإمام العسكري (ع) المعتبر اجمالًا: «مخالفا لهواه مطيعا لأمر مولاه»، فإنها دالة بوضوح على اعتبار العدالة بل قيل إنها تدل على ما يزيد على العدالة، وأيضا يمكن أن يستدل بما في ا التوقيع المبارك: «و أما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا، فإنهم حجتي عليكم و أنا حجة الله»، فمن الواضح أنه إذا كانت الامور اليسيرة كصلاة الجماعة مثلًا يشترط فيها ذلك فمن باب أولى اشتراط ذلك في النيابة عن المعصوم (ع) بشكل واضح لأن مقام الحجية لا يتناسب إلا مع مقام العدالة وأيضا صحيحة ابن حنظلة: «الحكم ما حكم به أعدلهما وأورعهما»، فإن العدالة مفروغ عنها إلا أن في الترجيح يأخذ بمن تزيد عدالته. والفاسق لا تشمله المطلقات لأنه مقام من ينوب عن الحجة الذي هو خليفة الله.
.______________________________
(١)- وسائل الشيعة: ج ٢٧ أبواب صفات القاضي، ب ١١ ص ١٣٦- ١٥٣.