سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٧ - المسألة الاربعة والاربعون اشتراط العدالة في المفتي والقاضي
وهذه الاخبار لا تختص بالفتيا ولا بالقضاء لأنها من صلاحية من حاز النيابة عن المعصوم وأيضا نفس التعبير بحرمة الذهاب إلى حكام الجور والمقابل لحكام الجور هم حكام العدل ولهذا ذكر صاحب الوسائل في عنوان الباب اشتراط العدالة والايمان في القضاء، وذكر نفس أدلة النهي عن التحاكم إلى حكام الجور لأن هذهالاخبار في مقام ذكر صفات القاضي الذي لا يتحاكم عنده فهي في مقام التحديد فيثبت ذلك بمفهوم التحديد، مثل قوله (ع): «إياكم أن يتحاكم بعضكم بعضا إلى حكام أهل الجور»، فلابد من التحاكم عند أهل العدل اعتقاداً وعملًا.
و مثل موثقة سليمان بن خالد المتقدمة المروية بطريقين: عن أبي عبد الله (ع) قال: «اتقوا الحكومة فان الحكومة إنما هي للإمام العالم بالقضاء، العادل في المسلمين لنبي أو وصي نبي». فلابد من العدالة.
وقد تقدمت جملة من الادلة في المفتي ... وهي تدل على اعتبار العدالة مضافا إلى القرينة الارتكازية عند المتشرعة وهي أن هذا المقام خطير والغاية منه احقاق العدل فكيف تشمل أهل الفسق الذين لا يوثق بالتزامهم وتقيدهم فكيف يقيم الحق من هو لا يقيم الحق على نفسه حتى يقيمه على غيره.، وقد ذكرنا أن في الآيات دلائل كثيرة يمكن أن يقف عليها المتتبع بلحاظ أنها من نوع الدلالة بالالتزام أو الإيماء والتنبيه