سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٦ - المقام الأول في اعتبار المعاشرة في حسن الظاهر أم لا؟
وغيرهم لكتب الاصحاب مثل جعفر المؤدب فإنه عالم بالنحو والأدب وله مكانته العلمية ولكن لا توثيق له بخصوصه والسيرة السلوكية ليست بأزيد من هذا. فهو ليس بشخص نكرة بل هو معروف وله مكانته ولم يطعن عليه أحد فهذا هو معنى حسن السيرة وهو ما رأينا منه إلا خيراً أي لم نرى منه سوء. فهذا من امارات الوثاقة وهو ظن معتبر بالعدالة وقد ذكرنا هذ المطلب في بحث الرجال في الجزء الأول بأن الخبر الحسن أو الشخص الممدوح الذي لم يطعن عليه يلحق تعبداً بامارية حسن الظاهر فيندرج تحت الخبر الصحيح وهو الحاق صغروي تعبدي باعتبار أن حسن الظاهر امارة على العدالة. ومن ثم نبني على حجية خبر الحسن كما يذهب إليه السيد الخوئي (قدس سره) أيضا وهو ما يعبر عنه بالخبر المعتبر- إذ في الاصطلاح يعبر عن الخبر الحسن بالمعتبر في قبال الخبر الصحيح والموثق- وهو ما قامت الامارة التعبدية على حجيته. وحجيته لكون حسن الظاهر امارة على العدالة. فالعشرة في حسن الظاهر ليست بشرط ولكن الشرط هو رجوع حسن الظاهر إلى العشرة ولا يعتبر لابدية العلم الوجداني في اثباتها أو اشتراط المباشرة للمعاشرة. وإنما اللازم أن ينتهي إلى العشرة ولا يبرز منه في بئيته السلوكية سوء، وليس هو صرف عدم العلم بالسوء كالقول الأول، و هذا المبحث مهم جداً في احراز العدالة في الابواب الفقهية وفي التوثيقات الرجالية.