سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٩ - تطبيق بعض العناوين بيد العرف أم بيد الفقهاء ورجحان أو مرجوحية منطقة المباحات
عود إلى أنه ليس هناك منطقة مباحة بل كل منطقة للمباحات تندرج بشكل وبآخر تحت عناوين فوقية موجبة لرجحانها أو مرجوحيتها.
فقوله (ع): «ساترا لعيوبه» كيف تندرج منافيات المروة فيه بصدق العيوب عليها، ففي الحقيقة أن المروة تعني نوع من اندراج الطريقة المعيشية السلوكية للفرد تحت ضوابط عامة سواء عقلية كانت أم شرعية بحيث المصاديق المستجدة وإن لم يرد دليل فيها بخصوصيها إلا أنها تندرج بشكل أو بآخر تحت عمومات فوقانية عقلية أو شرعية راجحة لزوما أو ندبا أو مرجوحة كذلك بحيث إن الذي يحرز كيفية انطباقها واندراجها هو العرف.
و هذا مرتكز حتى عند المتأخرين ولهذا قالوا: إن منافيات المروة لو كانت شديدة بحيث توجب الهتك والمهانة العرفية لأخلت بالعدالة مع أن هذا الهتك ليس بشرعي خصوصي.
إذن، نلاحظ أن آليات المروة ومصاديقها تؤول إلى ادراج الأفعال بتواضع العرف تحت عناوين الزامية فالقبائح المنافية للمروة أو المحاسن الموجبة لها وإن لم تكن هي موارد خاصة بتحديد الشارع لها بعنوانها الأولي إلا أنها تندرج تحت عناوين آخرى والمحدد لذلك الاندراج هو العرف.
فمنافيات المروءة الشديدة منافية للعدالة، وأما إذا كانت يسيرة فهي