سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٤ - ارتباط القضاء بالفتوى
مثلًا وغيرها من القواعدة التي يحتاج إليها الفقيه في نفس أبواب العبادات والمعاملات.
وللسيد الكلبيكاني (قدس سره) نكتة من نفائس النكات- وقد أشار إليها صاحب الجواهر (قدس سره)- وهي أن الأصل الأولي في باب القضاء أن يقضي بعموم أدلة حجية الفتوى إلا أن يأتي دليل حكم قضائي خاص يعدل به عن هذا الأصل، ففي كل مورد في القضاءيحتاج إلى الميزان القضائي والفتوائي، فالميزان الفتوائي له عمومية وشموليه لجيمع أبواب الفقه.
ومثله لو تنازع الزوج والزوجة في الدخول وعدمه فهو يتوقف على تحقيق الخلوة هل هي أمارة على الدخول أو لا؟ وعليه فلابد من مراجعة الاخبار والأدلة في الحكم في المسألة الفتوائية في النزاع والشك الموضوعي لكي على طبقها يفتي ويقرر وإلا لما أستطاع أن يقضي مع عدم ملاحظة الاخبار والمعارضة بينهما.
هذا في الشبهة الموضوعية وأما لو كان في الشبهات الحكمية فواضح أن الميزان في القضاء فتوائي. ففصّل باب القضاء عن الأبواب الفقهية غير معقول بل هو مرتبط بها ومتوقف عليها. وكما لو مات الزوج قبل الدخول فهل يثبت لها نصف المهر أو كله وعليه لو تنازع ورثة الزوج مع الزوجة إلى الحاكم فإنه لايقضي إلا بالموازين الفتوائية في حكم ما يثبت للمراة المتوفى عنها زوجها قبل الدخول.