سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٣ - الأمر الثاني ما ورد في بيان كيفية صياغة الشهادة
والاخبار الدالة بطريق أولى على جواز رجوع المدعي أو المنكر تدل على أن الترافع لاستنقاذ الحقوق إذا انحصر لا مانع منه، ومنها:
١- معتبرة داوود بن حصين، سمعت أبا عبد الله (ع) يقول: «إذا أشهدت على شهادة فأردت أن تقيمها فغيرها كيف شئت ورتبها وصححها بما استطعت حتى يصح الشيء لصاحب الحق بعد أن لا تكون تشهد إلا بحقه، ولا تزيد في نفس الحق ما ليس بحق، فإنما الشاهد يبطل الحق ويحق الحق، وبالشاهد يوجب الحق، وبالشاهد يعطى، و أن للشاهد في إقامة الشهادة بتصحيحها- بكل ما يجد إليه السبيل من زيادة الألفاظ والمعاني، والتفسير في الشهادة ما به يثبت الحق ويصححه ولا يؤخذ به زيادة على الحق- مثل أجر الصائم القائم المجاهد بسيفه في سبيل الله» [١].
٢- رواية داود بن الحصين، قال: سمعت من سأل أبا عبد الله (ع)- و أنا حاضر- عن الرجل يكون عنده الشهادة، وهؤلاء القضاة لا يقبلون الشهادات إلا على تصحيح ما يرون فيه من مذهبهم، وإني إذا أقمت الشهادة احتجت إلى أن أغيرها، بخلاف ما أشهدت عليه وأزيد في الألفاظ ما لم أشهد عليه، وإلا لم يصح في قضائهم لصاحب الحق ما
[١]- وسائل الشيعة: ج ٢٧ كتاب الشهادات، ب ٤ ص ٣١٦ ح ١.