سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٠ - المسألة الحادية والاربعون صور الشك في صحة التقليد بعد العمل
فتجري قاعدة لا تعاد في غير الاركان إذا كان قاصرا غير مقصر فالثمرة في جريان الفراغ عند المتأخرين اضيق منها عند المتقدمين.
نعم هذه الثمرة إذا كان يعلم بالتفاته ويشك في تقصيره وإلا فمع علمه بقصوره فهذه الثمرة ليست تامة و ذلك لأن لا تعاد تجري في حقه إذا كان تقليداً باطلًا أيضا وكان قاصراً فلا معنى لصحة تقليده لقاعدة الفراغ لأن الاثار المترتبة على صحة تقليده مع المخالفة ببركة لا تعاد إذا كان قاصرا في غير الاركان تثبت تلك الاثار مع القطع ببطلان تقليده إذا كان قاصراً أيضا ببركة لا تعاد.
ولا يخفى أن الترديد بين وجوب الفحص بالنسبة إلى الاعمال السابقة وبين جريان قاعدة الفراغ مع التسليم بوجوب الفحص للأعمال اللاحقة، فهل الكلام في جريان القاعدة في طول الفحص أم في عرضه؟ فإنه مع عدم امكان الفحص تجري القاعدة في تقليده بلا كلام.
وأما مع امكان الفحص الذي لا مؤنة ولا كلفة فيه فالفحص متعين أيضا، وأما في الموارد التي يحتاج الفحص فيها إلى مؤنة زائدة، فظاهر جملة من الأعلام- ومنهم الماتن (قدس سره)- جريان الفراغ وعدم أيجاب الفحص الذي فيه مؤنة؛ بشهادة أن الأعلام في الفراغ والتجاوز- وليس البحث في الاستظهار من كلامهم وإنما الكلام في الاستظهار من الدليل مع منبّه من كلام الأعلام على ما نقوله من عدم جريان الفراغ مع كون