سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٩ - التفصيل بين افتاء الفاقد لشرطية غير العلم وبين غيره فيجوز للاول دون الثاني
ملك للغير فلا يسوغ اقتحامه إلا بمسوغ شرعي، مضافا إلى ما أورده صاحب الوسائل من الاخبار الدال على ذلك.
١- معتبرة اسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله (ع) قال: «قال أمير المؤمنين (ع) لشريح: يا شريح! قد جلست مجلسا لا يجلسه إلا نبي أو وصي نبي أو شقي» [١].
وفي سندها أبو جملية وهو المفضل بن صالح، فقد ضعفه النجاشي بقوة وابن الغضائر والفضل بن شاذان إلا أن الوحيد البهبهاني (قدس سره) وثقه باعتبار أن تضعيف النجاشي له من جهة اتهامه بالغلو، وكذا الشيخ النمازي (قدس سره) وغيرهما وقالوا بأن روايته سديدة في خصوص معارف أهل البيت (عليهم السلام) غاية الامر أنه يوجد في أخباره المعرفية ما يصعب هضمه في ذاك الزمان، أما الآن فقد اتسعت المباحث العقلية بشكل دقيق وعميق بحيث ليس بالسهل رد الدعوى بمجرد استكبارها واستنكارها لغرابتها بل المعول على الدليل في النفي والاثبات.
وأما دلالتها فهي ظاهرة في الحصر فغيرهما شقي إلا أن تكون ولايته في طول ولاية الانبياء والاوصياء لا في عرضهما.
٢- رواية معاوية بن وهب، قال: سمعت أبا عبد الله (ع) يقول: «أي
[١]- وسائل الشيعة: ج ٢٧ أبواب صفات القاضي، ب ٣ ص ١٧ ح ٢.