سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٨٧ - بيان مباشرة الامام الحجة (ع) شؤون البشرية عامة
بيان مباشرة الامام الحجة (ع) شؤون البشرية عامة:
وقد تقدم الكلام في الافتاء والسلطة التشريعة أما بالنسبة الولاية النتفيذية للفقيه فهي أولا بالنيابة عن المعصوم (ع) لا بالأصالة كما هو مذهب العامة، وبيّنّا ذلك مفصلًا في الفصول الثاني والرابع والخامس والسابع والثامن من كتاب (الأمامة الالهية)، وبيّنا أيضاً في ذلك أن الامام الحجة (ع) يباشر الآن بالخفاء شؤون الارض وشؤون البشرية لا المسلمين فقط، وبيّنّا الأوهام والأخطاء التي أثارها العامة من القديم إلى الآن- كالفضل بن روزبهان- بأنه لا يدبر أمور الرعيّة ولا يحرك ساكناً، حتى إنها سرت إلى أذهان بعض الشيعة، وقد جاء في الاخبار كما في قوله (عجل الله فرجه الشريف): «إنا غير مهملين لمراعاتكم، ولا ناسين لذكركم، ولولا ذلك لنزل بكم اللأواء أو اصطلمكم الأعداء فاتقوا الله جل جلاله وظاهرونا على انتياشكم من فتنة قد أنافت عليكم يهلك فيها من حم أجله ويحمى عنها من أدرك أمله، وهي أمارة لأزوف حركتنا ومباثتكم بأمرنا ونهينا، و الله متم نوره ولو كره المشركون».
بل في أحاديث السنة من الفريقين مثل: «الخلفاء بعدي أثنا عشر» وهو مروي بكثرة وفيه تتمة، وقد حدث به النبي (ص) في مواطن كثيرة باختلاف الألفاظ، وفي بعضها: «ما زال أمر الناس في خير ...»، ولم يقل أمر المسلمين بل الناس، فإدارة أمر البشر وصلاحها مربوط به (ع)،