سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩٤ - الاعتبار وسعة المعتبر
الحجية من الآن وإن كان المكشوف بها سعته أوسع وإذا كانت من الآن مندرجة فلا معنى لأن نقول أن لها عمومية للأعمال السابقة وكون الاعتبار من الآن والمعتبر وسيع ويشمل السابق إلا أن نفسالاعتبار لا يمتد للسابق.
وببيان ثالث: هو أن أدلة الحجية شاملة للحجية السابقة في ظرفها السابق كما هي شاملة للحجية اللاحقة في خصوص هذا الظرف.
فتقديم هذه على تلك أول الكلام ولا تعارض في البين وهو شبيه بالانقلاب أو الكشف البرزخي لاختلاف زمن الاعتبار وإن إتحد زمن المعتبر، ولهذا قالوا: لا توجد منافاة. فقبل اجازة المالك يحكم بأن المبيع على ملك البائع في هذه الفترة وبعد الاجازة يحكم بأنه في نفس تلك الفترة ملك للمشتري ولا مانع من اختلاف زمن الاعتبار وإن أتحد زمن المعتبر، فلا تناقض لعدم اتحاد زمن الاعتبار، فهنا كذلك فإن الاعتبار للحجية الجديدة متأخر عن الاعتبار السابق فالآن نقول بأن الاعتبار السابق صحيح مع اختلاف الزمن فلنا أن نقول إن كلا الإعتبارين مندرجان في أدلة الحجية فلا تنافي.
ومعناه: أن نأخذ بآثار الاعتبار السابق في ظرفه ونأخذ بآثار الاعتبار اللاحق في الظرف اللاحق كما لو وطئ البائع الأمة وهي المبيعة بالعقد الفضولي؛ لعدم اطلاعه على البيع الفضولي فهو حلال، وبعد الاجازة لا