سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٧٥ - مضامين أخبار النساء عي وعورة مضامين قرآنية وبيان عدم كونه نقصا وازدراءا
في مقام بيان الوظيفة التي يتفادى بها عداوة الزوجة والأولاد وتحثه على حسن التدبير والادارة كي لا يؤدي الحال بالاسرة إلى التفكك والطلاق وضياع الأولاد، و هذا ما يفصح عنه ذيل قوله تعالى:(وَ إِنْ تَعْفُوا وَ تَصْفَحُوا وَ تَغْفِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) [١].
فلابد من أن ننظر إلى توجيه الدين كمربي مثل قوله (ص): «من زوج ابنته شارب خمر فقد قطع رحمه» [٢] فهو ليس في مقام ذم وتنقيص وازدراء بل في مقام تعليم وتربية. ولهذا لما تراه يأمر المرأة بالستر فلسفته هو تعقيم الجو العام عن الامراض الاخلاقية. ومن هذا حين يأمر بالستر عن الفواحش وعدم اشاعة الفحشاء فهو تعقيم للجو العام أيضا عن مثل هذه الامراض لأنها تسقط بالفرد وبالمجتمع فتسقط الفرد بالفضيحة والرذيلة وتسقط المجتمع في الكادورات وعدم صفاءه من المظاهر السيئة التي تقود المجتمع إلى السوء والنقص بحيث يتفشى وينتشر ذلك الوباء ولهذا تراه يأمر بالعفو وهو شيء وبالصفح وهو شيء آخر وبالغفران وهو شيء ثالث وهذه الآية يمكن الاستدلال بها على ولاية الزوج على الزوجة أيضاً.
وأما أن في المرأة صفات خير وكمال فهذا لا تنكره الشريعة و أن كل
[١]- سورة التغابن، الآية ١٤.
[٢]- وسائل الشيعة: ج ٢٥ أبواب الأشربة المحرمة، ب ١١ ص ٣١٢ ح ٧.