سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩١ - المسألة السادسة والعشرون البقاء على الميت الذي لا يجوز البقاء
الأبواب إلا إذا كان هو الأعلم بتشخيص المكلف وأما لو كان الميت هو الأعلم بتشخيص نفس الحي ففتاوى الحي- غير مسألة جواز أو وجوب البقاء- الخلافية لا تفعّل وما يفعّل هو خصوص فتواه بالبقاء على تقليد الميت ففتوى الحي هي الفتوى التي لا مانع يعارضها ويناقضها وأما بقية فتاواه فمشروطة بأن لا تتعارض مع فتاوى غيره الأعلم، نعم فتوى الأعلم الميت في مسألة البقاء على تقليد الميت لا يمكن الرجوع فيها إلى الميت الأعلم لأنه يلزم منه الدور.
وأما بقية الأبواب فبمسألة جواز البقاء على تقليده يدخل الميت في دائرة المقلدين الذين منهم الأحياء وفي مورد المخالفة يتعين الرجوع إلى أعلم من يصح تقليده في دائرة المقلدين فتوجد طولية- بالنسبة إلى المكلف المقلد لا بلحاظ الثبوت فلابد من لحاظ الحيثيات والجهات لمعرفة التراتب بين شؤون الاحكام الشرعية فإن باب الفتاوى مثلا في حكم القاضي مقدم على حكم القاضي هذا بالنسبة إلى القاضي نفسه لأن قضاءه يتولد من الفتاوى وأما بالنسبة للمكلفين فحكم القاضي مقدم رتبة على باب الفتاوى- بين البقاء على تقليده وبين بقية الأبواب فمسائل التقليد ليست في عرض بقية الأبواب الفقهية و ذلك نظير تأخر باب القضاء والحكم القضائي على الفتاوى في الأبواب الأخرى فالفتاوى في باب التقليد متقدمة رتبة على الفتاوى في الأبواب الأخرى، فأولًا يجب